أكد الدكتور أحمد الشربيني، رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، أن الكتابات التاريخية عن مصر خلال فترات الاستعمار لم تكن غائبة، مشيرًا إلى أن التأريخ لم يكن محصورًا في المؤرخين الأجانب فقط. وأوضح أن الأهم هو التمييز بين الكتابات المتفرقة ووجود مدرسة تاريخية مصرية تمتلك مشروعًا واضحًا.
وأشار الشربيني إلى أن ملامح المدرسة التاريخية المصرية بدأت تتبلور منذ ثلاثينيات القرن العشرين، بالتزامن مع ظهور جيل من المؤرخين الذين اعتمدوا على أسس علمية لدراسة تاريخ مصر. وتحدث عن دور المثقفين الشوام في تلك الفترة، الذين ساهموا في الحياة الثقافية والصحفية المصرية.
ولفت الشربيني إلى أهمية الحفاظ على وثائق قضايا الحدود المصرية، معتبرًا إياها ثروة وطنية مرتبطة بالسيادة والحقوق الوطنية. وأوضح أن قضية طابا تمثل نموذجًا واضحًا لأهمية هذه الوثائق، حيث ساعدت على استعادة الأراضي المصرية.
وشدد على ضرورة فهرسة ورقمنة هذه الوثائق، لأنها قد تكون الدليل الحاسم لإثبات الحقوق التاريخية والقانونية لمصر. كما أكد أن الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ساهمت في قضية طابا من خلال أعضائها، مثل الدكتور يونان لبيب رزق، الذي أعد كتابًا حول القضية.