حذرت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، من التبعات السلبية لحالة "اللا حرب واللا سلم" التي تعيشها المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الحالة تؤدي إلى استنزاف موارد الشعوب وإمكانات الدول. وأكدت الوزارة أن تأثيراتها لا تقتصر على الإطار الإقليمي بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية التي قدمها إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة، حيث استعرض الجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر لحل الأزمات السياسية وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار. ولفت الهاشمي إلى التنسيق المستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، خاصة في ظل زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى بكين.
وأوضح أن الهدف من هذه الجهود هو استئناف المسار الدبلوماسي عبر طرح أفكار متوازنة تلبي احتياجات جميع الأطراف. وشدد على أهمية الإرادة السياسية في نجاح أي مبادرة، مشيراً إلى أن الحوار السلمي هو الخيار الأمثل لتحقيق الاستقرار.
كما تناول الهاشمي مسألة أمن الملاحة البحرية، مؤكداً على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز كخطوة أساسية لدعم التجارة العالمية. وفيما يتعلق بالهجمات الإيرانية، أشار إلى أن قطر وثقت عبر مراسلات رسمية الهجمات التي تعرضت لها، مؤكداً التزام بلاده بالشفافية والقانون الدولي.
ورغم التوترات، أكد الهاشمي على ضرورة التحلي بالحكمة والدبلوماسية لتفادي الأزمات، مشيراً إلى أن التصريحات الإسرائيلية ضد قطر لا تعكس الحقيقة، حيث أثبتت الدوحة أنها شريك مسؤول وملتزم بالسلام. وأكد أن قطر ستستمر في دورها الدبلوماسي والإنساني رغم هذه الاستهدافات.