تواصل دار الإفتاء المصرية جهودها في تعزيز الفهم الشرعي من خلال الدورة التدريبية "منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية"، التي تجمع بين التأصيل الشرعي والفهم الاقتصادي، مما يسهم في بناء منظومة متكاملة لصناعة الفتوى المعاصرة. تتناول الدورة موضوعات متعددة تشمل فهم طبيعة الاستثمار وأدواته، وإدراك خصائص المعاملات المصرفية، بالإضافة إلى أهمية توثيق الفتاوى وأرشفتها لضمان الاستفادة منها في معالجة القضايا المستجدة.
في محاضرة بعنوان "الاستثمار: أدواته وأشكاله"، تناول الدكتور فياض عبد المنعم، المستشار المالي لفضيلة المفتي، مفهوم الاستثمار من المنظورين الإسلامي والاقتصادي. وأكد أن المال في الإسلام يُعتبر وسيلة لتحقيق الخير، مشددًا على أهمية تنميته واستثماره بما يعود بالنفع على المجتمع. كما استعرض أبرز الأدوات الاستثمارية المشروعة، مؤكدًا أن الشريعة وضعت قواعد مرنة تسمح بتطوير أدوات استثمارية جديدة تتماشى مع أحكامها.
من جهة أخرى، ناقش الدكتور عبد الفتاح حبيب أثر اللغة في فهم النصوص الشرعية، موضحًا أن mastery of the Arabic language is crucial for deriving legal rulings accurately. وأكد على أهمية فهم دلالات الألفاظ وأساليب التعبير لتحقيق فهم صحيح للنصوص الشرعية. كما تناول الدكتور محمد إبراهيم البلتاجي طبيعة المعاملات المالية في القطاع المصرفي، مبينًا أهمية دراسة كل معاملة على حدة لضمان توافقها مع الشريعة الإسلامية، مما يبرز ضرورة البحث وطرح المنتجات البنكية وفق الضوابط الشرعية.