في عالم نادرًا ما تجتمع فيه صرامة الطب مع سحر الفن، استطاع الفنان الراحل الدكتور سمير الملا أن يبدع تجربة استثنائية جمعت بين مهنتين تبدوان مختلفتين، لكنهما التقيا في هدف واحد هو خدمة الإنسان. امتدت مسيرته لعقود، حيث عرفه المرضى بعطائه العلمي بينما عرفه الجمهور من خلال أدواره الفنية التي غالبًا ما جسدت شخصية الطبيب.
وُلد سمير الملا في الأول من يناير عام 1940 بالقاهرة، حيث عشق العلم والتحق بكلية الطب في جامعة عين شمس، ليحصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1964. وبعدها واصل دراسته وتخصصه في جراحة المخ والأعصاب، ليصبح أستاذًا ومؤثرًا في مجال التعليم الطبي، حيث ساهم في تدريب أجيال من الأطباء. بجانب مسيرته الطبية، امتلك الملا موهبة التمثيل وشارك في أكثر من 50 عملاً فنياً، ليترك بصمة واضحة في عالم الفن. ورغم رحيله في 6 سبتمبر 2021، فإن إرثه في الطب والفن سيظل حاضراً في ذاكرة الجميع.