يحتفي العالم في التاسع من سبتمبر من كل عام باليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2020، بدعوة من الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، وبدعم من دولة قطر. يهدف هذا اليوم إلى التأكيد على حق الأطفال والشباب في التعليم حتى في أوقات الأزمات والنزاعات.
تأتي احتفالية هذا العام في ظل استمرار الأزمات والصراعات التي تعصف بالعالم، مما يتسبب في معاناة الشعوب، وخاصة الأطفال والشباب، الذين يدفعون ثمنًا باهظًا من خلال فقدان التعليم. إن المخاطر التي تواجه المنشآت التعليمية والعاملين في هذا القطاع تتزايد، مما يزيد من ضرورة حماية حق الأجيال في التعلم.
تظهر تداعيات النزاعات في فلسطين والسودان واليمن وسوريا، حيث لا تقتصر آثار الحروب على تدمير البنية التحتية، بل تمتد إلى حرمان الأجيال من حقها في التعلم والعيش في بيئة آمنة، مما يهدد مستقبل المجتمعات.
يحمل شعار هذا العام "هل يمكن للتعليم أن ينجو من الهجمات؟ مرونة المجتمعات البشرية" رسالة إنسانية تؤكد على أهمية حماية التعليم وتعزيز قدرته على الصمود في وجه الأزمات، كونه حقًا أساسيًا وأداة لبناء السلام والتعافي.
تواصل دولة قطر جهودها الدولية في دعم حماية التعليم وتعزيز استمراريته خلال الحروب والأزمات، إيمانًا منها بأن التعليم هو ركيزة أساسية لصون كرامة الأطفال والشباب، وفتح آفاق المستقبل أمامهم.
إن إحياء اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات يؤكد أن حماية المدارس والطلاب والمعلمين ليست مجرد مسؤولية إنسانية، بل ضرورة للحفاظ على حق الأجيال في التعلم والمشاركة وصناعة مستقبل مجتمعاتها.